هوس الريان الفصل الرابع عشر
صدرت تنهيدة أكبر منه، يرُد بينه و بين نفسه:
- أنا محبتش في حياتي أدِّك
نهض يأخذ مفاتيح سيارته و هاتفه يقول بنبرةٍ خاوية التعبير:
- يلا نمشي!
صمتت ليل تنهض عن المكتب و من شرودها إلتوى كاحلها فأصدرت صړخة موجوعة إنتفض لها قلبه يلتفت لها لتُسرع بالإستناد عليه، أمسك ذراعها يقول بلهفةٍ:
- إيه اللي حصل!!
قالت بأنين:
- آآآه .. رجلي إتلوِت!
أجلسها على المقعد و يملس على الأرض على كاحليه يتلمّس قدمها و ينزع عنها حذائها، وجدها متوىمة قليلًا بالفعل ليرفع رأسه لها يقول بقلق:
- وارمة شوية
نست كل شيء، نست تورم قدمها و نست ألم كاحلها و إنتبهت فقط بكل جوارحها على جلوسه أمامها بتلك الطريقة هكذا، لكن فورما ضغط على موضع الألم حتى صړخت و أمسك بكتفه تقول و هي على وشك أن تبكي:
- بالراحة يا ريان لو سمحت!
قال مسرعًا:
- حاضر معلش .. أنا هقوم أشوفلك مرهم عشان متقبلش كدمة!
جاء بالمرهم يفرغ منه القليل على إنمله و يمسح به فوق كاحلها، إزدردت ريقها بخجل منه .. من جلوسه هكذا أمام قدميها و من فعلتُه، حتى قالت بحرجٍ:
- خلاص يا ريان .. كفاية كدا، هحاول أقوم
وقف
- بتوجعني لسه
مال عليها و لم يجد حلًا سوى حملها، شهقت بخجل تتمسك بعنقه قائلة:
- إنت هتشيلني كدا قدام البنت اللي برا؟
فتح الباب بعدما أسندها بكفه الموضوع أسفل ركبتيها و فتح بكفه الآخر باب المكتب، يخرج منه و هو يحملها بينما ناظرته مساعدته غير مصدقة ما يحدث، إلتفت لها يقول بجمود:
- إقفلي الكلينك كويس و إبعتيلي على الواتس مواعيد بكرة
خرج من العيادة و إتجه للسيارة، أجلسها في المقعد جواره و جلس في مقعده بينما هي بالكاد تستطيع أن تكتم ضحكاتها الفرحة السعيدة لإهتمامه الغريب هذا بها، جلس جوارها فـ إستنشقت نفحات عطره لتبتسم أكثر، قاد بها يقول بإهتمام ملتفت لها:
- واجعاكِ لسه؟
قالت بحرجٍ:
- يعني مش أوي
أومأ لها دون رد، فـ أجلست المقعد قليلًا حتى و نامت على جنبها تنظر له .. تتأمله، بدايةً من خصلاته الناعمة المصففة، نزولًا لعيناه القاټلة .. لم يطن بهما شيء مميز سوى أنهما حادتان قليلًا، و رُبما كانا مميزتان في عينتها هي، و ذلك الأنف الحاد المرفوع بغطرسةٍ، شفتيه الرفيعتان الحادتان، و ذقنه المنمقة تلك عنقه
- إيه .. هو أنا حلو أوي كدا؟
جحظت بعيناها، لټختنق فجأة و سعلت بقوة جعلته يقطب حاجبيه مُربتًا على ظهرها و هو يجمع بنظراته بينها و بين الطريق يقول:
- اسم الله عليكِ .. إيه يا بنتي بتشرَقي من الهوا
سف السيارة على جانب الطريق عندما وجدها لازالت تسعل، أسرع بأخذ زجاجة من المياة كانت فوق تابلوه السيارة، و وضع كفه تحت ذقنها يجعلها ترتشف المياه و وضعت كفها فوق كفه بعفوية، حتى أبعدت رأسها علامةً أنها قد إستكفت، ـ يقول بهدوء و كفه يمسد على خصلاتها:
- إنتِ تمام؟
أومأت له، فـ تمتم بـ لين:
- طيب نامي شوية .. شكلك تعبان
أومأت له تنظر لعيناه و لا تعلم كيف تستجيب هكذا لما يفعل، تقسم أنها تتعرض الآن للتنويم المغناطيسي من خلال عيناه، أسدلت عيناها .. و
بينما تأكد هو من نومها، حتى وضع إنمله أمام أنفها يتأكد من إن كانت وتيرة أنفاسها منتظمة أم أنها تصتنع النوم، وجدها بالفعل نائمة، فـ تنهد و عاد يقبض على المقود قائلًا بصوته الرجولي:
- بقى أنا بكرهك .. ده أنا محبتش في حياتي أدك، ده إنتِ من أول م ډخلتي بيتنا و إنتِ بنتي .. و حبيبتي و كل حاجة في حياتي، ياريت أقدر أكرهك .. يمكن ساعتها بس هعرف أقسى عليكي من غير م ضميري يوجعني، و قلبي يقولي حرام عليك .. مش دي اللي تعمل فيها كدا .. مش هي دي اللي تتغابى عليها أوي كدا، إنتِ عُمري .. عارفة يعني إيه عُمري .. يعني عمري كله بيتلخّص فيكي، معنديش أغلى منك .. أنا اللي مش عارف ليه أذتيني كدا .. أنا عارف إنك بتحبيني .. يمكن بتحبيني كـ أب .. أو أخ .. أو يمكن عشان أنا أول حد يديكي حنان و إهتمام .. بس اللي عارفُه و واجعني إنك بتحبيه، اللي مش قادر أصدقه إنه عرف ياخد قلبك مني .. لدرجة تنامي جنبه و إنتِ مش خاېفة .. يمكن اليوم اللي لقيته عندك في الأوضة إتغابى عليكي مثلًا أو فاجئك فـ صرّختي .. يمكن
ه