هوس الريان الفصل الخامس عشر

لمحة نيوز

مُت و خلِصت بقى!!
صدم من أفكارها السوداوية، صمت للحظات و لا يعلم كيف آل بها الأمر إلى هُنا، مما جعله يقول يرفق شديد يحاوط وجنتيها
بلاش هبل يا ليل .. أنا مش هسمح إن ده يحصلك
نظرت له تبكي قائلة بصوت ينفطر له قلوب الكافرين ف ما بال هو لا يشفق عليها
أنا مبحبش أقعد لوحدي .. إنت عارف كدا مش بحب أفضل لوحدي دماغي بتودي و تجيب و بقعد أفكر في الساعات اللي قعدتها لوحدي بعد م ماما و بابا راحوا! أنا مش هقعد هناك عشان حد .. أنا عايزة بابا و ماما بس!
ليه كل م بنطلع لقدام خطوة بترجّعنا مية خطوة ل ورا؟ ليه مش قادر تصدق إني بريئة .. ده إنت و ماما و بابا اللي ربتوني .. مطلعني زبالة أوي كدا ليه؟ 
رفع رأسه لأعلى، هي إن كانت تتعذب هو يتعذب أضعافها، تنهد بألمٍ و لم يقُل شيء، لكنه أخذ ذراعها و نهض يُنهضها معه، يقول برفق
روحي حضّري الشنطة!
نفت برأسها تبتعد عنه، تمسّكت بوجنتيه تقول بهيستيرية
مش هروح في حتة غير لما ترد عليا، إنت ليه بتعمل كدا معايا؟ ليه بتكرهني كدا؟ ده إنت كنت أحن واحد عليا .. .. إيه اللي إتغير .. بالله عليك رد عليا أنا حاسة دماغي هتنفجر من الأسئلة،
عشان خاطري و حياة ماما دليلة قولي بس ليه بتعمل كدا
ثُقل قلبه أكثر، أثقلته بالأسئلة .. مما جعله يتهرب مجددًا يحاول الإبتعاد عنها بعيناه و بجسده لكنه مسكت ذراعيها العضليان تقول و هي ترجوه
متمشيش دلوقتي .. قولي أنا عملت إيه لكُل ده؟
بتحبيه!!!
صرخ في وجهها يدفعها بعيدًا عنه، صدمت و وقفت مشدوهة تنظر له، ف تابع بقسوةٍ يشير له
إنتِ إديتي للي كنت بتطمنيله و رباكي بالجزمة، و رورحتي حبيتي واحد في سنك! حبيتيه للدرجة اللي خليتك تسمحيه و بكل بجاحة يعمل كدا!! و يحاول و وأنا متوقع إنه دخلّك بغشومية .. و أنا عارفك كويس .. عارف إنك متجيش غير بالراحة و الحنية .. 
إقترب منها و هي تقسم أن شعيرات جسدها قد توقفت للتو، يقول و عيناه تصدر شرارًا جسمًا
و قسمًا بربي .. لو ده كان حصل و عمل كدا، مكنش هيكفيني أقتله و أقتلك .. كنت هموتك إنتِ بالذات بالبطيء!
شد خصلاته للخلف يصرخ بها بعنف ف إنتفض جسدها!
إزاي!!!!!! إزاي تقبلي توسّخي نفسك و قلبك معاه!! إزاي تسيبيه يحط إيده على وشك مرة .. و شعرك مرة .. كل اللي أنا قولته ده بتاعي .. كلك بتاعتي، أنا اللي ليا الحق بس أعمل
كدا مش هو! هو متعبش فيكي .. مرباكيش و كبرك قدام عينيه، ، مفرحش بنجاحك أكتر م فرح لنفسه، مزعلش على زعلك .. موقفش قصاد أي حد يحاول بس يدايقك! إزاي تعملي فيا كدا؟
حاوط وجنتيها يقول بصوتٍ متألم
عشان في سنك صح؟ حبتيه عشان في سنك و أنا أكبر منك ب ١٢ سنة فرق؟ هو مكانش هيعرف يعمل معاكي اللي بعمله .. مكانش هيفهمك ولا هيحبك أدي، مكانش هيبقى حنين عليكي زيي .. إختارتيه ليه؟ و أنا إيه!!
ظلت صامتة .. لا تعبير يصف حالتها سوى أنها تأملت كلماته، إعترافه المبطن بحبها، إتهامها له بكل شكلٍ من الأشكال، تنظر لتعبيرات وجهه لا تصدق ما يقول، لا تهيم سوى به، و لكنها ظلت صامتة .. متسمرة، حتى تركها و أخرج ثيابه يذهب للمرحاض صافعًا الباب خلفه بقسوة جعلتها تنكمش!
جلست على الأرض تحاوط رأسها تميل للأمام مستندة بمرفقيها على فخذيها، تتنفس بصعوبة مرددة بألم
يارب .. يارب!

بعد دقائق خرج، بوجهٍ متبلد نادمًا أشد الندم على فتح قلبه لها، مما جعله يردف بقسوة
عشر دقايق و تبقي جاهزة و مجهزة شنطتك، هوصّلك و هسافر
طالعته مصدومة، لكنها نهضت بإستسلام و أحضرت حقيبتها و ملابسها، صامتة تمامًا،
جلس هو بعدما أنهى تحضير ذاته مقررًا أن يأخذ ثيابه التي بالقصر، ينظر لها عن ثقب ف يجدها متهدلة الكتفين تتحرك كالروبوت عيناها تتجدد بها الدمعات ف تعود تزيلها بظهر كفها، إنتهت .. و إرتدت ثياب خروج كانت قد سبق و أخرجتها، لململت خصلاتها أمام المرآة تطالع وجهها الذابل، تلتفت له و تقول بخفوت
أنا جاهزة 
نهض و أخذ حقيبتها و حقيبتها يجرهما و تسير هي وراءه، أغلق الشقة بالمفتاح و إستلقّا المصعد، ركبا السيارة بعدما وشح الحقائب داخل السيارة، كانت تسترق النظرات له، لا تعلم ماذا تقول أو تفعل، مجرد التخيل أنه سيغادرها مجددًا تمتلئ عيناها بالدمعات، تقطب حاجبيها و يتحدث جسدها بالإرتجاف و هزّ القدمين، وصلَا بعد ساسعات قضتهم غارقة في التفكير، ف إلتفتت له تغمغم بهدوءٍ
هتمشي دلوقتي؟
قال و هو يتحاشى النظر لها و بجمودٍ شديد
هطلع أحضر شنطتي الأول! 
أومأت له تبتلع جمود كلماته، ف ترجلّا من السيارة و جذب هو الحقائب خلفه بيد و بالأخرى أمسك كفها، نظرت لكفه القابض على كفها ثم أغمضت عيناها تستمتع بكل لحظة يقبض فيها على كفها هكذا، وقفا أمام الباب ف ترك الحقائب و
طرق، و فتحت دليلة بالصدفة، التي
تم نسخ الرابط