هوس الريان الفصل الخامس عشر

لمحة نيوز

ما إن رأتهم حتى أطلقت زغاريد فرِحة تصرخ بهم بسعادة
يا حبايب قلبي أخيرًا!! وحشتوني أوي!
إحتضنت ريان أولًا تربت على ظهره و تقبل كتفه، قبّل هو كفها و رأسها يقول بحنو
وحشتيني يا أمي أوي!!
و إنت كمان يا روح قلب أمك!
إبتعدت عنه لتجذب ليل لأحضانها، ليل التي ألقت برأسها فوق كتفها تشدد على عناقها تقول بإشتياق تحاول السيطرة على بكاءها
وحشتيني أوي يا ماما دليلة .. وحشتيني أوي!!
مسحت على خصلاتها تربت على ظهرها قائلة
يا حبيبتي والله كنت هتجنن عليكي .. الييت وحش من غيرك أوي يا ليل!!
لم تستطع السيطرة على دمعاتها ف إنهمرت، ليقول الأخير مازحًا
كفاية بقى عشان بغير!
ضحكت دليلة تغمز له و هي لازالت تحتضنها
يا واد .. عليا بقى ولا عليها؟
قال الأخيرة يغمز لها
يا ست الكل عليكوا إنتوا الإتنين، دخلينا بقى هنفضل واقفين ع الباب كدا؟
يا خبر .. تعالوا يلا أنا إتلهيت فيكوا!
إبتعدت عن ليل تفسح لهما المجال و لم تلاحظ دمعاتها التي حاولت الأخيرة أن تزيلها، ف سأل الأخير
فين الحاج؟
جاي كمان شوية يا حبيبي .. طب مش كنت تقولي يا ريام كنت خليت الناس يعملولك الأكل كله اللي نفسكوا فيه
و من ثم تابعت بمكر
ده إنتوا حتى طالعين من شهر عسل .. يعني لازم تتغذوا و تتقوا!
ضحك الأخير عاليًا بينما خجلت ليل، ليجاريها ريان في مكرها
آه منك إنتِ يا دودو .. يتفاتلك بلاد!
بس
إختشي .. تعالوا أقعدوا معايا شوية!
أجلستهم على الأريكة تنادي الخدم ليصعدوا بالحقائب لجناحهما، و أمرت الآخرين بطبخ أصناف عديدة من الطعام، لتجلس جوار ليل تحاوط كتفها ممسكة بذقنها و تقول بحنو
إيه يا حبيبتي .. وشك خاسس و شكلك تعبانة .. الواد ريان مزعلك!
قال ريان ساخرًا
ريان الشافعي أشهر دكتور نسا في مصر بقى بيتقاله واد .. برستيجي بقى في الأرض!
قالت الأخيرة بضيق
ده إنت أصبر عليا .. البت لو بتشتغل في الفاعل مكانتش هتبقى خاسة كدا .. إنت عملت فيها إيه يا أستاذ؟
غمز لها بخبث قائلًا
مشقيها يا أمي .. عِرسان جداد بقى ومبشبعش منها!
نظرت الأخيرة لأسفل بخجل شديد مغمضة عيناها تتمنى لو تنشق الأرض و تبتلعها، بينما قالت دليلة تشهق بتفاجؤ
آه يا قليل الأدب .. ماشي يا ريان لينا قعدة .. ليل وشها قلَب ألوان .. بقولك إيه إطلع إنت ريح شوية من المشوار و سيبني أتكلم معاها براحتي
ماشي يا ست الكل خدي راحتك .. بس إبعتيهالي على طول عشان .. بتوحشني!
قال و هو يغمز لها مستمرًا في وقاحته، لتردف دليلة بضيق زائف
يلا يا واد يا ريان من هنا!
صعد بالفعل ريان و تركهم، بينما إلتفتت لها دليلة تقول بقلق حقيثي
إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ ريان مزعلك؟ قوليلي و متخافيش و والله أي حاجة هتقوليها سر بينا!
إرتمت ليل في أحضانها تقول مغمضة عيناها
متخافيش يا ماما علينا، ريان حنين
و طيب .. أنا بس مكنتش باكل كتير هناك
مسحت على رأسها تقول بعدما تنفست الصعداء
ريحتي قلبي يا بنتي ربنا يريح قلبك! بصي بقى .. زي م قعدت معاكي قعدة قبل الجواز هقعد دلوقتي، أنا عارفة إنك عارفة ريان من زمان، و عارفة إنك بتموتي في حاجة إسمها ريان، لكن يا حبيبتي إنك تحبيه حاجة و وإنك تفهميه حاجة تانية خالص! ريان قريب على فكرة .. يعني لو قولتيله كلمتين كدا وقت عصبيته هيبقى خلاص الموضوع خلص، هو عصبي مش هنكر إبني و أنا عارفة غباوته في العصبية، بس أقولك حاجة .. أول م تلاقيه متعصب إوعي تسيبيه و تمشي .. أحضنيه، طبطبي عليه و هديه كإنك بتعاملي طفل صغير و الطفل ده إبنك كمان .. أنا يحكيلك من واقع ت جربتي مع أبوه لأنهم ما شاء الله يعني كربون .. نفس الشخصية، زي م إنتِ بتحبيه هو كمان بيحبك أنا عارفة و باين في عينيه، مشكلة ريان بس إنه ممكن يكون دايب فيكي و يقسى عليكي بردو، و هفضل دايمًا أقولك مفتاح ريان الحنية .. خليكي حنينة عليه و شوفي اللي هيعمله .. يلا مش هكتر عليكي عشان ريان مش قادر على بعةدك .. و كمان شكلك تعبان إطلعي نامي شوية و بإذن الله الأكل يجهز و هصحيكوا
ظلت شاردة في حديثها، تبتسم لها و تقول بهدوء
بحبك أوي يا ماما والله .. أوعدك هاخد بالنصايح دي
ربتت على كتفها ف نهضت الأخيرة تصعد الدرج بشرود، حتى وصلت لجناحه، دلفت وو أغلقت الباب
و من ثم دلفت لغرفتهما، وقفت على أعتاب الباب تشعر بنغزات سكين في قلبها و هي تنظر له يحضر حقيبته بهدوء، إزدردرت ريقها و غمغمت و هي تدنو منه
هتمشي؟
أيوا .. 
قال بنفس الجمود، ف صمتت قليلًا قبل أن تقول بصوتٍ حزين
طيب ممكن تخليك النهاردة؟
قال دون أن ينظر لها
مش هينفع .. العيادة هناك محتاجة تظبيطات!
إقتربت منه أكثر، حتى وقفت جواره  و أمسك بكفه تجعله يلتفت لها، كان كفيها يرتجفان، نظر لها ببرودٍ .. ف تقول هي و قد داهمت الدمعات عيناها
خليك شوية .. أنا محتاجالك أوي!
قطب حاجبيه
بإستغرابٍ، لتشرأب بعنقها و تقف على أطراف أصابعها قائلة و هي تقاوم بكاءها
أنا .. أنا مش كويسة ، تعبانة أوي .. حاسة إني هموت!
زاغت أنظاره بقلق، يقول
إزاي يعني .. حاسة بإيه؟
أراحت وجنتها على كتفه تقول و هي تربت على كتفه الآخر برفق
حاسة إني محتاجالك .. ضربات قلبي سريعة و لو مُت دلوقتي حابة أموت و أنا .. بين إيديك!!
قلق عليها يقول برفق
طب تحبي نروح للدكتور؟ 
نفت برأسها عدة مرات كالأطفال، تُردف برحاء
مش عايزة أروح في أي حتة .. خليني هنا شوية
تنهد و هو لا يعلم كيف يستسلم لها بتلك السهولة، صعدت و نزلت تفاحة آدم خاصته ف أسرعت مبتسمة تقول برقة
بحبها أوي 
ليل .. لازم أمشي!
قال عندما شعر أنه بدأ بفقدان السيطرة على نفسه و على كامل جسده الذي إستجاب
لها دون جهد كبير منها، عادت تقول ببراءةٍ كالأطفال
مش هتمشي ..

تم نسخ الرابط